قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 02

الجزء ٢ · صفحة ٢٢٠

على نفسي، وأقول: لعلّه لا يسعني ترك ذلك، و [إنّما كنت](1) خِفْتُ أن أكون مقصّرا عن قضاء حوائج النّاس، وبذل المجهود لهم، مع ما يلحقني من الكلام والاشتغال بهم عن مطلب ما هو أفضل وأوجب من أمر الدّنيا والدّين، 123 س وأنا بك أقتدي وبهُداك أهتدي، وقد وضح لي عذر نفسي؛ إذ إنّ تراب قدمك أطهر من ماء وجهي في ما معي، وأنا منك راض وعليك راض وقد أكثرت عليك سيّدي من الفضول، فتفضّل(2) بالسّتر على خادمك والعفو والصّفح، وقبول العذر؛ فإنيّ أعتذر إليك من كلّ مكروه كان منيّ إليك؛ فإن كنتَ سيّدي ترجو منيّ رجوعًا إلى ما يرضاه الله؛ فعالج ذلك واحتمل، وابذل عليه مقدرتك؛ فإنيّ طالب منك ذلك، وإن رأيتَ ضدَّ ذلك، وآيستَ(3) من الرّجاء بذلك؛ فأنزلني حيث أنزلت نفسي، وأستأذنك في السّؤال إليك فيما يستقبل؛ فإن وسعت لي ورأيت ذلك؛ فأريده منك مع حاجتي لذلك إن خفّ عليك وسهل، وإن أعجبك التّرك وثقل ذلك عليك، فإنيّ أرجع إلى ما يسرّك منيّ؛ وعرّفني بما تحبّ، وإنّي أستغفر الله تعالى وتائب إليه من جميع ما خالفتُ فيه الحقّ، وممّا كرهه أهل الصّدق، وعليك سيّدي [ووليّي](4) منيّ جزيل التّحيّة، وأسنى السّلام، وسلام عليك ورحمة الله وبركاته ومرضاته؛ أبلغ سلامي الأخ

(1) زيادة من ث.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: فتضل.

(3) أَيِسْتُ منه آيَسُ يَأْسًا، لغة في يَئِسْتُ منه أَيْأَسُ يَأْسًا، ومصدرهما واحد وآيَسَني منه فلانٌ مثل أَيْأَسَني. لسان العرب، مادة: (أيس).

(4) في الأصل، ث: وولي.