قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 02

الجزء ٢ · صفحة ٢٢٣

وليس الشّيء ممكنا(1) في القلب، وإنّما هو يصطاد(2) بنور القلب مع الجمّة فإذا كثر على الجمّة النّزح(3) خيف عليها الفراغ، فإذا فرغت؛ لم يؤمن على القلب الاشتغال، وإذا جاء الاشتغال؛ لم يؤمن عليها قبول ما يؤدَّى إليها من حين وقتها، من خطأ أو صواب لعدم الخلوة.

مسألة: قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان: كان والدي ? لا يجيب المسألة التي أوّلها، يا علماء الإسلام، أو ثقات المسلمين، وما أشبه ذلك، إلاّ إذا خصّه بالذّكر؛ يقول: إذ [ا] أجبت مسألة، وهكذا صفة السّؤال؛ جعلت نفسي أنيّ أنا من علماء المسلمين، أو أنيّ أنا من ثقات المسلمين، والعالم وإن نظر نفسه عالما؛ فلا يرضى أن يكتب آخره: وقد أجبتك، وأنا عالم من علماء المسلمين، أو أنا ثقة من ثقات المسلمين، وإذا لم يرض لنفسه أن ينسب نفسه عالما ولا ثقة؛ فيكتب كذلك، أو يكتب آخره: وهذا من العالم الثّقة فلان بن فلان، يعني نفسه؛ فكذلك يكون المعنى: إذا أجبت ولست مسؤولا بنفسي، وقال الله تعالى: {فَلَا(4) تُزَكُّوا أَنفُسَكُمْ} [النجم:53]، والمعنى زكّوا أنفسكم بأداء الواجب /125 م/ عليكم لله تعالى اعتقادا أو عملا أو تركا، ولا تزكّوا أنفسكم بالرّضا عليها، والنّظر إلى حسن كمالها، والإعجاب بها إلى غير ذلك،

(1) في النّسخ الثلاث: ممكن.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: يصطاط.

(3) نَزَحَ البئرَ يَنْزِحُها ويَنْزَحُها نَزْحاً، وأَنْزَحها إِذا استقى ما فيها حتى يَنْفَدَ، وقيل حتى يَقِلَّ ماؤُها. لسان العرب مادة (نزح).

(4) في الأصل: ولا.