الجزء 02
الجزء ٢ · صفحة ٢٢٥الباب الخامس عشر في الأخذ بالاطمئنانة
عن الشّيخ سعيد بن بشير الصّبحي: وهل للإنسان الأخذ باطمئنانة قلبه، وترك الحكم إذا كان الحكم يوجب عليه حجّةً، والاطمئنانة تسقطها عنه؟ وكذلك هل له الأخذ بالحكم، وترك الاطمئنانة إذا كان الحكم يبيح له، والاطمئنانة تمنعه؟ وهل له أن يأخذ بمَا لَهُ ويترك ما عليه، إن كان بحكم أو اطمئنانة، أم عليه أن يلتزم أحد ذلك في كل موضع؟ أم يلتزم الأخذ بالحكم، وإمّا بالاطمئنانة؟ أم كيف ترى له في ذلك؟ وما عندك(1) فيه؟
الجواب: من كتاب الضّمان: قال أبو سعيد: إذا ثبت له الأخذ بالاطمئنانة، وجاز له ذلك؛ لزمه ذلك، وكان عليه أن يترك بالاطمئنانة كما له أن يأخذ بها، والله أعلم.
وقال الصّبحي في موضع آخر: إنّ اليقين الذي لا شكّ فيه، وإنّ الشّك الذي لا يقين فيه، وإنّهما متضادّان متنافيان؛ فمتى صحّ حكم 125 س أحدهما؛ بطل حكم الآخر، وحدّ الاطمئنانة التي لا شكّ فيها، مثل الأرض التي هي الأرض، والسّماء اللّذان هما وصفهما الله تعالى، وكذلك لا يشكّ الإنسان أنّ أمّه فلانة، وأنّها حملت به، ووضعته من بطنها، وأشباه ذلك، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وما تقول سيّدي في هذه المسألة من "كتاب التّاج": إذا عارض حكم الاطمئنانة حكم الظّاهر بطل حكم الاطمئنانة، أهكذا سيّدي؟ ومثل ماذا يكون هذا؟ وهلاّ يكون شيء ظاهر حكمه لمعنى، ويطمئن القلب فيه
(1) ث: عندي.