قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 02

الجزء ٢ · صفحة ٢٢٦

إلى معنى آخر، ويؤخذ فيه بالاطمئنانة؟ ولعلّ مثل هذا كثير؛ فاشرح لي سيّدي تفسير هذا ومعناه، وبيّنه بيانًا شافيًا يرحمك الله.

الجواب: إنّه لا حكم للاطمئنانة عند قيام الحجّة بالبيّنة وما يشبهها، ومن ظنّ هذا الشّيء له، فصحّ بالبيّنة أنّه لغيره؛ فقد انقطع حكم الاطمئنانة، ومثل هذا كثير.

مسألة عن الشيخ ناصر بن خميس بن علي النّزوي: قال بعض فقهاء المسلمين: إنّ الدّين بُني على الحكم. وقال بعضهم: على الاطمئنانة والعرف والعادة، وكلٌّ له أصل فيما قاله، والله أعلم.

مسألة: ومنه: وحيث يجيء في الأخذ بالاطمئنانة؛ فحدّ ذلك زوال الرّيب واطمئنانة القلب، وسكونه إلى /126 م/ ذلك، عند من عرف معاني ذلك وحقيقته، ولن يعرف ذلك إلاّ من وفَّقَهُ الله له؛ فإذا كان هذا يطمئن قلبُه بما بلغه، وزال الرّيب عنه، ولم يخالجه فيه شكٌّ، وكان قليلَ العلم، أيكون جائزًا له أن يأخذ بتلك الاطمئنانة، ولو كان غير عالم فقيهٍ بأصول الشّرع وفروعه؟ وما تفسير ذلك؟ وما حدّه حتّى يجوز؟ كان ذلك مِن سماعٍ مِن غير شهادة، أو كان ذلك مِن شهادة الشّهرةِ؛ كان من عنَاهُ ذلك حاكماً أو غير حاكم؟

الجواب -وبالله التّوفيق-: يجوز الأخذ بها لِمن عرفها، وعرف معانيها كما وصفت، على قول من أجاز الأخذ بها، ولن يعرف [ … ](1) إلاّ من وفّقه الله - عز وجل - لها، وفّقنا الله وإيّاك وجميع المسلمين لِما يحبّ ويرضى، والله أعلم.

(1) بياض في النّسخ الثّلاث مقداره كلمة.