الجزء 15
الجزء ١٥ · صفحة ٢٩١صلاة الفجر في الركعتين جميعا، وبدون ذلك، ولكن القرآن إنما هو السورة في معاني هذا.
وكذلك قيل: إنه صلى صلاة الفجر بالمعوذتين، بسورة الفلق في أول ركعة، وبسورة الناس في آخر ركعة وأشباه هذا مما يستدل به أنه ما لم يبتدئ /286/ السورة أو يختم، كان معناه لا يتم، فهذا القول وإن كان معناه غير وهن ولا ضعيف، فإن معنى القولين الأولين أثبت وأوضح بالإجازة والترخيص والكراهية والحجر، إلا من عذر إلا بكمال الوضوء والطهر، وقد يروى عن بعض أهل العلم من أصحابنا، وقد ذكر له معنى قول من يقول من قومنا بإجازة قراءة القرآن على غير وضوء، أن له أن يقرأ ما شاء. وقول من قال من أصحابنا: إنه لا يبتدئ بالسورة، ولا يختمها، ويجوز له ما سوى ذلك، فيروى عنه معاني التعجب من ذلك كأنه يقول: إذا جاز أن يقرأ القرآن ما لم يبتدئ السورة أو يختمها، فأي معنى في ترك الابتداء والختم، وكان معنى قوله أنهم في هذا كأنهم يحبون هذا لخلاف قومهم، لأن لا يوافقوهم بمعنى ما قالوا.
وإذا ثبت معاني ذلك من قول أهل العلم، لم يتعر من الفائدة أن يكون لهم بالقصد إلى المخالفة لهم معنى ثواب وفضل؛ لأنه قد ثبت في أشياء تروى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قصد بالعمل بها إلى الخلاف على المشركين في فعلهم الذي كانوا