الجزء 15
الجزء ١٥ · صفحة ٣٤٨فيجوز عليه لأن يكون على ما مر فيه، أو من بعد فوته لا إضاعة ما لا يصح، إلا به من لوازمه لا لعذر له، أو على نية الترك له أبدا، لا لما أجازه في دين أو رأي، جاز لأن يلحقه فيصح فيه، فيلزمه لحرامه في موضع الاستحلال والانتهاك ما في أحكامه، والله أعلم، فينظر في ذلك. (رجع) مسألة: وسألته عن الجنب والحائض هل يجوز لهما أن ييمما المريض للصلاة؟ قال: نعم.
قيل له: ويجوز لهما أن يكبرا له للصلاة؟ قال: نعم.
قال غيره: صحيح، ولا نعلم أن أحدا يخالفه فيمنع من جوازه أبدا، والله أعلم، فينظر في ذلك.
(رجع) مسألة: ومنه: وفيمن اتخذ في بيته مصلى يصلي فيه هو وأهله، أيجوز له أن يضع فيه(1) فراشا وينام عليه، وهو جنب من احتلام أو جماع، أم لا يجوز له ذلك؟
الجواب: إذا كان قد خصه أن هذا المكان مصلى للصلاة وأخرجه، فلا يعجبني أن ينام فيه(2) وهو جنب، وإن كان لم يخرجه مصلى مخصوصا للصلاة، وإنما هو نزه ذلك المكان /350/ ليصلي فيه من بيته فلا يضيق عليه أن ينام فيه جنباً؛ لأن ذلك بيته، وله التصرف فيه كيف شاء وأراد إن شاء أن ينقل ذلك المصلى في غير ذلك المكان فعل ذلك، والله أعلم.
قال غيره: نعم؛ لأنه إذا اتخذه مصلى فأخرجه في بيته للصلاة صار بمنزلة المسجد، فأنى يجوز له أن يدخله جنبا، دع ما زاد عليه من نومه إلا من ضرورة