الجزء 15
الجزء ١٥ · صفحة ٣٤٧الباب الحادي والعشرون في ذكر ما يجوز للجنب والحائض أو لا
ومن جواب الشيخ العالم صالح بن سعيد الزاملي: عن رجل احتلم وأراد أن يجامع امرأته، وهو جنب من ذلك الاحتلام، أيجوز له أن يجامعها أم لا؟ فكان جوابه ?: إنه يجوز له أن يجامعها، ولكن أحب إليّ(1) أن يغسل موضع الجنابة، ويجامع بعد الغسل، والله أعلم.
قال غيره: ما أحسن معنى ما قاله، والله أعلم، فينظر في ذلك.
(رجع) مسألة: ومنه: وفي الجنب أيسلم على من يلقاه في الطريق أو غيرها، أم لا؟
الجواب: لا بأس عليه في التسليم على من يلقاه من المسلمين، فإن كان صائما فيسلم ولا يقف، وإنما الكراهية للجنب أن يقعد يكلم الناس ويحدثهم، على الإهمال منه للغسل، وتلك كراهيته بلا تحريم، والله أعلم.
قال غيره: الله أعلم، وعسى في هذه الكراهية أن يكون في قعوده /349/ عن الغسل، لغير ما يعرض له من شيء يلزمه في حاله أن يقدمه عليه أو يساويه في لزومه، فيصح له معه في كل منهما ما اختاره من تقديمه، أو تأخيره حتى يفوته ما في تعجيله من الفضلية(2)، لا لشيء غير مجرد ما كان من تقصيره، إلا وإنه لابد في الإهمال من أن يكون عن قصد منه لأداء(3) في وقته ثاني الحال،