قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 16

الجزء ١٦ · صفحة ٧٠

الباب السابع في مسح الأذنين

ومن كتاب بيان الشرع: قيل له: فالأذنان(1)؛ أهما عندك من الوجه أو الرأس؟ قال: معي أنه قد قيل: إنهما من الرأس في الوضوء. وقيل: إنهما من الوجه. ومعي أنه قيل: ما أقبل منهما من الوجه، وما أدبر من الرأس في أمر الوضوء. ومعي أنه قد قيل: لا هما من الرأس، ولا هما من الوجه في أمر الوضوء.

قلت له: فالذي يقول إنهما من الوجه يوجب (ع: عليه يوجب) غسلهما بغسل الوجه، أم لا ترى عليه إلا غسل الوجه إليهما؟ قال: معي أنه يوجب ذلك مع غسل الوجه.

قلت له: فالذي يقول إنهما لا من الوجه، ولا من الرأس، لا يوجب غسلهما عند الوجه، ولا يحسبهما ((2) عند الرأس؟ قال: معي أنه كذلك فيما قيل.

مسألة: ومن جامع أبي محمد: اختلف الناس في حكم الأذنين (خ: في مسح الأذنين)؛ فقال قوم: هما من الرأس. [وقال بعضهم: هما في الوجه. وقال آخرون: ظاهرهما من الرأس](3) وباطنهما من الوجه. وقال: لا هما من الوجه، ولا هما من الرأس، فمن ذهب إلى أنهما من الوجه غسلهما مع الوجه، ومن ذهب إلى أنهما من الرأس مسحهما مع الرأس، ومن ذهب إلى أن ظاهرهما من

(1) في النسختين: فالأذان.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: يحبسهما.

(3) زيادة من ث.

٦٬٨٢٧ / ٣٦٬٧٥٥