الجزء 16
الجزء ١٦ · صفحة ١٩٦قلت له: فإن كان شكه فيه لحركة يجدها بين ليتيه فخافها أن تكون لريح خارجة من جوفه، ماذا عليه؟ قال: إن هذه قد تكون من الشيطان، فلا يلتفت إلى ما يدعوه إليه، وإن لعب في حاله بين ليتيه ليأخذه بالشك، فيضيق الواسع عليه، لا لفائدة ترجى له ما لم يصح معه في طهارته ما في نفسه من خوفه(1)، فيكون على اليقين من فسادها، إلا وربما أراد به أن98 س يلهيه عن فريضة، أو ما دونها من فضيلة، بما لا نفع(2) له فيه.
قلت له: فإن شك من بعد أن صلى أنه قد توضأ أم لا؟ قال: فإن صح معه أنه صلاها بغير وضوء أعادها، وإلا فهي له(3) تامة، ولا أعلم أن أحدا يقول بغير ذلك.
قلت له: فإن كان في الصلاة؟ قال: قد قيل: إن له أن يمضي في صلاته. وقيل: إن عليه أن يرجع إلى الوضوء ما بقي عليه حد منها.
قلت له: فإن شك فيه كذلك من قبل أن يدخل في الصلاة؟ قال: فهذا قد قيل فيه بالمنع له من جوازها، إلا على يقين من وضوء، وإلا فلابد له من أن يرجع إليه.
قلت له: فإن كان قد قام من موضع وضوئه على أنه قد فعله فأتمه، ثم شك أنه توضأ أم لا؟ قال: قد قيل فيه: إنه لا يلزمه أن يرجع إليه، ولعله في الاطمئنانة لا في الحكم، ما لم يصح معه أنه تركه أو فعله.