قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 16

الجزء ١٦ · صفحة ٢٢٩

مسألة: ومن كان به علة، يخرج الدم من فمه، أو في أنفه ولم يستمسك؛ فإنه يسد فمه، ويتمسح ويصلي قاعدا، فإن أمكنه السجود، وإلا أومأ وبزق في الرمل، أو في جنبه، وإن كان في أنفه فإنه يحشوه، فإن لم يمكنه الحشو فإنه يومئ.

مسألة: وكل جرح لم ينقطع دمه، وخاف صاحبه فوت الصلاة؛ فليصل وليتق الدم عن ثوبه. وقيل: إن وقع في ثوبه فعليه النقض، وإن كان الدم إنما يخرج من منخريه، أو فمه، /115 م/ فيكب على الأرض، ويومئ في الصلاة، وإن كان في موضع يقدر أن يحشوه، حشاه وتوضأ وصلى، وإن كان في موضع لا يمكنه حشوه، وهو يسيل مثل الوجه، أو جارحة من حدود الوضوء، وضأ ما بقي من جوارح الوضوء، وتيمم بعد الوضوء، وصلى على حاله. وقول: يتوضأ كما أمكنه، وليس عليه تيمم، وهذا إذا كان في مواضع الوضوء، وإن كان في غير مواضع الوضوء، فيتوضأ ويصلي، ولا تيمم عليه، وهذا بعد أن يستبرئ أمره في آخر الوقت، ولا يخطر بالصلاة؛ واختلاف في جواز الجمع له للصلاتين، فإن تيمم وتوضأ وصلى، فلا بدل عليه.

قال الشيخ أحمد بن النظر ?:

وكم [من جرح يقطر](1) قطره … صلى به والقلب في حذر

فإن أصاب الثوب شيء فقد … ألزمه النقض بلا عذر

وليحشه ثم ليصلي به … من بعد إسباغ من الطهر

وليُوم منكبا إذا جرحه … في أنفه كان أو الثغر

(1) ط: جرح لم يقر.

٦٬٩٨٥ / ٣٦٬٧٥٥