قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 16

الجزء ١٦ · صفحة ٢٥٨

جبينه، فوضع عليه الدواء ولم يقلعه حتى برئ، ولن يجوز فيصح في النظر عند خوفه من غسله، أو من تأخير علاجه، أو عجزه عن فعله إلا ما في هذا الأثر من جوازه له على حال، وجاز تركه على حاله خوفا من زواله، ولا فرق بين وضع الجبائر، أو الدواء على الكسر، أو الجرح؛ لأنهما على غير الطهارة من الموضع، كأنها على سواء.

قلت له: ومن كان به في جارحة من جوارح وضوئه شيء يمنعه من مس الماء له، أعليه أن يوضئ ما بقي، ويتيمم لما تركه من أجل ما به أم لا؟ قال: نعم، في قول من ألزمه التيمم في قليل ذلك وكثيره. وقيل: لا يلزمه حتى يكون في مقدار الدرهم أو الدينار. وقيل: حتى يكون أكثر الجارحة، وإلا فلا يتيمم عليه. وقيل: حتى يستفرغ الجارحة كلها. وقيل: حتى يأتي على أكثر الجوارح. وقيل: حتى يعم الجميع فلا يبقى لوضوئه شيء منها. وقيل: إن كان الموضع من الجارحة نجسا لزمه أن يتيمم له، وإن كان طاهرا فلا تيمم عليه.

قلت له: فإن كان في غير أعضاء الوضوء من بدنه، ما القول فيه إذا كان به نجاسة لا يمكنه أن يغسلها بالماء في حاله، 129 س وقد حضرته صلاته؟ قال: فهذا قيل فيه: يتوضأ ويتيمم من بعده، لما قل أو كثر. وقيل: لا تيمم عليه حتى يكون في مقدار الظفر من الإبهام، أو الدرهم، أو الدينار. وفي قول آخر: حتى يكون مثل أصغر جارحة من جوارح وضوئه، ألا وإنها لهي الأذن في رأي من قاله. وقيل: لا تيمم عليه في هذا الموضع على حال.

قلت له: وما بقي له من جوارح وضوئه، أو من الجارحة لا يضره الماء، فلا بد له من أن يمسح عليه، وإن قل إلا لمانع، وإلا فلا يعذر في تركه إذا كان على فعله يقدر؟ قال: هكذا معي في هذا لا غيره؛ لأنه عليه، ولا أعلم أنه يختلف في

٧٬٠١٤ / ٣٦٬٧٥٥