قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 16

الجزء ١٦ · صفحة ٢٨٤

مسألة: ومن جواب العلاء بن أبي حذيفة إلى هاشم بن الجهم: وسألت عما ينقض الوضوء من ذكر العورة؟ فقد قال الناس: ذكر الدبر 142 س على السين، وما يخرج من هنالك. وقال قائلون: حتى يقصد بذلك إلى الشتم.

قال غيره: معي أنه قد مضى معاني القول في هذا مرفوعا في مواضعه، مذكورا في معانيه، ومعنا أنه خارج على معاني قول أصحابنا كلها قد قيل وأشباهه، ويخرج معنا في قبيح هذا كله من أسماء الفروج، وما يخرج منها بأقبح ذلك أنه مفسد بمعنى ذكره، ويخرج أنه لا يفسد للوضوء بمعاني ذكره، ويخرج أنه لا يفسد الوضوء بمعاني ذكره حتى يراد به الشتم، أو يخرج معناه شتما في اللفظـ.

قال المصنف: وبذلك كان يقول أبو علي فيما وجدت عن عمر بن محمد، ويخرج في معاني بعض معاني قولهم أنه إذا خرج شتما أو شتم به، ولو كان بأحسن أسمائه، أنه يفسد الوضوء.

مسألة عن أبي إبراهيم: فيمن قال: "هذا بول صبي" أو "بول فلان" أراد بذلك الشتم؟ قال: عليه الوضوء.

ومن غيره: وقال من قال: لا إعادة عليه، وعليه التوبة من الشتم.

مسألة عن أبي الحسن(1): وعمن ضرب مثلا فقال: "ما فلان إلا بحر" أو قال: "برق"، أينتقض(2) وضوؤه أم لا؟ قال: لا نقض عليه؛ لأن هذا من المجاز، إلا أن يريد بذلك شتما، أو استنقاصا به. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.

(1) في الأصل، وث: الحسين.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: أينقض.

٧٬٠٤٠ / ٣٦٬٧٥٥