الجزء 16
الجزء ١٦ · صفحة ٢٨٦الباب الثامن عشر في نقض الوضوء بالضحك
ومن قهقه بالضحك في الصلاة؛ انتقض وضوؤه وصلاته.
وحفظ لنا الثقة عن أبي علي موسى بن علي ? أن القهقهة هي التي يتحرك منها القلب، والبدن في الصلاة. وقال بعض الفقهاء: إن قهقه(1) قبل أن يحرم في الصلاة، أو بعدما قضى التحيات الآخرة؛ فلا نقض على وضوئه ولا صلاته.
مسألة: وسألت أبا سعيد ? عن القلب إذا تحرك بالضحك في الصلاة، ولم يتبسم المصلي، ولم يقهقه؟ قال: معي أن بعضا يقول: إن تحرك القلب بالضحك، هو من الضحك.
قلت: فعلى قوله هذا يفسد الصلاة والوضوء، أم الصلاة وحدها؟ قال: معي أنه يقول: من القهقهة؛ لأنه حركة في حسب ما يذهب إليه، ورأيته يومئ أن بعضا يقول: إن حركة القلب ليس بشيء حتى يقهق هو أو يتبسم، وعرضته فقال: هكذا معي أن بعضا يذهب إلى هذا.
مسألة: ويوجد أن أبا عبيدة كان في الصلاة، فسمع من رجل ما يوجب الضحك، وأمسك على شفتيه بيده لئلا يكشر، وذلك أنه لما ازدحم الناس في مسجد البصرة دفع الناس بعضهم بعضا، فقال قائل: إن دمنا على هذا وقعنا 143 س في البحر، أو قال: وقعنا في الماء، فسمع ذلك أبو عبيدة، جاءه الضحك، فأمسك على شفتيه بيده وهو في الصلاة، ومضى على صلاته؛
(1) هذا في ج. وفي الأصل، ث: القهقه.