قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 16

الجزء ١٦ · صفحة ٢٨٧

سمعت أبا المؤثر يحدث بذلك؛ فإذا كان على هذا، فإذا سفر الوجه وتحرك القلب واللحي؛ لم تنتقض صلاته حتى تبدو أسنانه، والله أعلم.

مسألة: ومن كتاب الإشراف: أجمع أهل العلم أن الضحك في غير الصلاة لا(1) ينقض الطهارة، ولا يوجب وضوءا. وأجمعوا على أن الضحك في الصلاة ينقض الصلاة (خ: الوضوء).

قال أبو سعيد: هذا يخرج عندي على قول أصحابنا في هذين الشيئين.

ومنه: واختلفوا في نقض طهارة من ضحك في الصلاة؛ فقالت طائفة: على من ضحك في الصلاة الوضوء، روي ذلك عن الحسن البصري، والنخعي، وبه قال الثوري، وأصحاب الرأي. وقالت طائفة: لا وضوء على من ضحك في الصلاة، كذلك قال عطاء بن أبي رباح، والزهري، وعروة بن الزبير، ومالك، والشافعي، وأحمد، وإسحاق، وأبو ثور، وكذلك الأوزاعي آخر قوله، وقال ذلك جابر بن عبد الله، وأبو موسى الأشعري، وكذلك نقول؛ لأنا لا نعلم مع من أوجب الوضوء على (الضحك، الضاحك) في الصلاة حجة، وخبر أبي عالية مرسل لا يثبت، والقذف في الصلاة عند من خالفنا لا يوجب وضوءا، والضحك أولى بأن لا يوجب الوضوء.

قال أبو سعيد: الضحك في قول أصحابنا على وجهين: منه التبسم، وهو ناقض للصلاة في /144 م/ قولهم، ولا ينقض الوضوء بمعاني الاتفاق من قولهم معي؛ وأما القهقهة من الضحك فيخرج في معاني الاتفاق من قولهم أنه ناقض في الصلاة (ع: في الوضوء والصلاة)، وقد جاء ما يشبهه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أن على

(1) زيادة من ج.

٧٬٠٤٣ / ٣٦٬٧٥٥