قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 16

الجزء ١٦ · صفحة ٤٠٢

الجواب: فمزاح الصدق جائز، ولا نقض عليه، والله أعلم.

قال غيره: نعم؛ لأن ما جاز من المزاح لا إثم فيه، ولا أعلم أن أحدا يقول في هذا بغيره أبدا؛ لعدم ما يدل عليه، والله أعلم، فينظر في ذلك.

مسألة عن الشيخ ناصر بن خميس /201 م/ بن علي: وفي الصائم والمتوضئ إذا بكيا بكاء ظاهرا، كان البكاء على سبب موت أحد من المخلوقين، أو لغير سبب، أينقض وضوؤهما وصومهما على هذه الصفة أم لا، والمتوضئ إذا ضحك وقهقه، وهو بعد لم يدخل في الصلاة، أينتقض وضوؤه أم لا؟

الجواب -وبالله التوفيق-: إذا لم يكذب في البكاء؛ فلا نقض عليه في وضوئه ولا صومه، وإن كذب عمدا؛ ففي نقض ذلك اختلاف، وأكثر القول أن الكذب المعتمد عليه ينقض الوضوء. وأما ضحك المتوضئ إذا قام للصلاة قبل الإحرام؛ فلا نقض عليه في وضوئه فيما نعمل عليه من قول المسلمين، والله أعلم.

قال غيره: حسن معنى ما قاله في هذا، إلا أن يبلغ به في القهقهة بالعمد إلى ما يكون من السفاهة، فيجوز لخروجه عن حد الواسع له أن يدخل الرأي على وضوئه، مما فيه من قول بتمامه له. وقول: بفساده عليه، فينظر في ذلك.

مسألة وجدتها في رقعة: وسألته عن المتوضاء للصلاة ويكون به مرض، فيحك جسده، فيقطر منه ماء، ويقطع من جسده الشعر، أيفسد ذلك الوضوء؟ قال: إذا لم يخرج من ذلك دم؛ فلا بأس.

قال غيره: صحيح، والله أعلم، فينظر في ذلك.

(رجع) مسألة: والمتوضئ إذا تعمد على قلع شعر من لحيته؛ فلا يجوز.

٧٬١٥٨ / ٣٦٬٧٥٥