الجزء 16
الجزء ١٦ · صفحة ٤٠٣وقول: إنه ينتقض وضوؤه؛ لأنه معصية. 201 س وقول: لا ينتقض، وأما إذا لم يتعمد؛ فلا بأس عليه، ولا ينتقض وضوؤه، والله أعلم.
مسألة: والأواني إذا كانت في الماء مخلولات في الفلج، وهن نجسات إذا نالهن المتوضئ، أينتقض وضوؤه أم لا؟
الجواب: في ذلك اختلاف؛ قال من قال: ينتقض وضوؤه. وقال من قال: لا ينتقض وضوؤه.
قال عامر بن علي العبادي: أما إذا مس منها نجاسة قائمة الذات؛ انتقض وضوؤه، ولو كان في النهر، وأما إذا كانت النجاسة غير قائمة الذات؛ لم أر عليه بمسهن في النهر فساد على وضوئه، والله أعلم.
مسألة: ابن عبيدان: وأما المتوضئ إذا مس الميتة وهي يابسة؟ ففي أكثر القول: ينتقض وضوؤه وفيه اختلاف، والله أعلم.
قال الشيخ عامر بن علي العبادي ?: لا أعلم فرقا بين الميتة وسائر النجاسات القائمة الذات؛ وقد قيل: في المتوضئ إذا وطئ برجله في العذرة اليابسة، ولم يحمل برجله منها شيئا؛ أنه لا نقض عليه في وضوئه فينظر في هذا المعنيين، هل هما واحد على نحو ما بان لي أم بينهما فرق، وأنا لا أعلمه، والله أعلم، بلى إني لقد رأيت معنى يدل على كون وجه الترخيص لمن مسها ويده رطبة والميتة يابسة، ولم يمس منها شيئا يؤثر بيده، فلابد وأن يدخل عليه الرأي في إتمام وضوئه على هذا، /202 م/ وإن كنت لا أقول به، فلا أبعده عن الحق جزما، والله أعلم، والحمد لله وحده.
مسألة عن الشيخ العالم أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي: وفيمن توضأ فأتمه، وأتاه على ما ينبغي فأحكمه، بعد أن نواه لما أراده به من طاعة ربه،