قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 16

الجزء ١٦ · صفحة ٤١٢

قلت له: فإن قصهما بغير أضراسه، مثل: مقص أو مدية أو ما أشبههما من شيء في قطعه لهما؟ قال: فهو على طهارته، إلا أنه يؤمر في الموضع من ظفره، أو ما يكون في جوارح وضوئه من شعره أن يبله بالماء إذا(1) وجده، وإلا فليرطبه بريقه. وبعض يأمره بغسله. وفي قول آخر: لا بلل عليه.

قلت له: فالذي يأمره به، يجعله لازما أم لا؟ قال: قد قيل بلزومه. وقيل: إنه من المستحب لا من اللازم، فإن فعله فمسح عليه أو غسله؛ فهو الاحتياط، وإن تركه؛ فلا شيء عليه.

قلت له: فإن رمى به في فمه من بعد أن قطعه لا بأضراسه، ما الرأي في حكمه؟ قال: فعسى أن يلحقه معنى ما في الضرس من قول في ذلك.

قلت له: فإن خرج من حدوده جلدة ميتة، أو أنه أحرقته النار من هناك في شيء من شعره، فالقول فيهما واحد على هذا من أمره؟ قال: هكذا يخرج عندي في هذا، إلا أنه لمعنى على ما أراه إن صح ذلك.

قلت له: فالجلدة الميتة، لا نقض على من مسها؟ قال: بلى، في بعض القول. وقيل: تنقض، رطبة أو يابسة؛ لأنها بمنزلة الميتة في رأي من قاله. وفي قول آخر: لا نقض عليه، إلا أن تكون رطبة أو يمسها برطوبة(2).

قلت له: فإن انقطع شيء من هذا بنفسه /207 م/ أو انقلع، أكله سواء أم لا؟ قال: نعم؛ لعدم ما يدل في الحق على صحة الفرق في ذلك.

قلت له: فإن حلق رأسه أو جزه؟ قال: فهو على ما مر في مثله، من قول

(1) ث: إن.

(2) ث: رطوبة.

٧٬١٦٨ / ٣٦٬٧٥٥