الجزء 16
الجزء ١٦ · صفحة ٤٦٤صلاته؛ فإنها موجبة لنقضها قولا واحدا، وما دونها من التبسم؛ فلا أعلمه ناقضا لغير الصلاة أبدا.
قلت له: فالقهقهة في الضحك، ما حدها؟ قال: ففي قول الشيخ سعيد بن محرز: ما علا الصوت، واهتز البدن. وفي قول آخر: هي التي يتحرك القلب منها.
وفي قول الشيخ أبي علي موسى بن علي ?: هي التي يتحرك منها القلب والبدن في الصلاة، ولعلي أن أقول 234 س بأنها عبارة عن تكرار رفع الصوت في الضحك بقلة، وإن لم يهتز له البدن، فإنه أقرب إلى ما في اللغة؛ إذ قد يكون من الضاحك لا في اهتزاز من بدنه، ولابد له مع كونه في اسمه من أن يكون في وضوئه على ما به في حكمه، إن صح ما أراه في ذلك.
قلت له: فإن يتحرك قلبه بالضحك في صلاته؟ قال: فهو من القهقهة في بعض القول. وقيل: إنه ليس بشيء حتى يقهقه أو يتبسم.
قلت له: فإن زاد في صوته على القهقهة بالعمد، كما يتخذه الأراذل من السفهاء في سقيعها، ما القول فيه؟ قال: فعسى أن يلحقه معنى ما بالمعصية من قول؛ إذ لا أرى له مخرجا عنها، كلا بل هو منها، فلابد له فيه من أن يكون على ما بها من الرأي في ذلك.
قلت له: فإن خافها أن تعرض له، فلا يقدر على ردها، فسلم قبل تمامها ليسلم له وضوؤه بعدما أحسها؟ قال: ففي قول أبي زياد: إنه يرجو فيه أن يسلم له. وفي قول آخر: عن أبي عبد الله: إنه [إن] خافه أولى أن تفسد عليه صلاته ووضوؤه جميعا، ثم رجع إلى الوقوف آخرا.
قلت له: فإن ضحك قبل أن يحرم، مثلا: في التوجيه، أو من بعد أن قرأ