الجزء 16
الجزء ١٦ · صفحة ٤٦٣به يفسد في الإجماع، مثل: الاستمناء أو(1) الجماع، وإلا فهي في نفسها على تجردها من مفسداته في الدين على حال، لا مخرج لشيء من أفراد جنسها عن دخول الرأي في هذا النوع بما فيه من المعاصي، فإنه لا مجاز لحكم الدينونة في هذا المكان على مر الزمان؛ لأنه موضع رأي، وإنما جاز لأن يخرج عن الرأي إلى ما لا يجوز أن يختلف في جوازه معها أبدا لغيره من موجباته في الدين، على طول المدى في لازم أو مباح أو محجور، وفي هذا ما دل في فساده على أن الغير هو الذي أوجبه /234 م/ في الدين على انفراده، ولن يجوز أن يصح في هذا إلا ذلك.
قلت له: فإن دخل على أحد في منزله لا بإذنه؟ قال: فإن كان على ما جاز لوجه أجازه له في حاله؛ فهو على وضوئه، وإلا فالاختلاف في نقضه به؛ لأنه ولاشك أنه من معصية ربه، وله وعليه ما لمثله من المعاصي من قول في ذلك.
قلت له: فإن سرق من المنزل أو غيره متاعا، أو ما كان من مال؟ قال: فهذه مثل الأولى في جوابها في هذا على حال.
قلت له: فإن قتل دابة، أو أحدا من البشر، أو ضربهما بغير حق؟ قال: فهو من المعاصي، وله وعليه في آثامه بالمعاصي من قول بإعادته. وقول بتمامه. وجميع ما يكون من نحو هذا فهو كذلك فاعرفه، فقد تكرر القول في ذلك.
قلت له: فأخبرني عن الضحك في قهقهة أو تبسم، أهو من الأحداث في الوضوء ناقض له أم لا؟ قال: قد قيل: إنه لا نقض فيه معها إلا أن يكون في
(1) ج: و.