الجزء 16
الجزء ١٦ · صفحة ٤٦٦بينهما، فلزم من هذا في ضروبه أن تكون ثلاثة لا رابع لها، وكل واحد منها إما خفيف أو ثقيل، وفي هذا ما دل على أنه ستة أنواع في حق من يغشاه من ربه، على أي هيئة يكون بها في صلاة أو لا، وله وعليه في كل واحد ما في حكمه من دين أو رأي، فإنه به أولى من متفق في الصفة، أو مختلف على حال عند أهل المعرفة.
قلت له: فإن نام في الصلاة قائما أو قاعدا أو راكعا أو ساجدا؟ قال: ففي الرواية عن ابن عباس ? عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «ليس على من نام قائما أو راكعا أو ساجدا الوضوء، إنما الوضوء على من نام مضطجعا»(1)، فإنه متى اضطجع استرخت مفاصله، وفي حديث آخر عن ابن عباس عنه - عليه السلام - أنه «سجد فنام حتى غط فنفخ، فقام فصلى، فقلت: يا رسول الله إنك نمت؛ فقال - صلى الله عليه وسلم -: الوضوء على من نام مضطجعا»(2)، ولعله في هذا الموضع لابد من أن يدخل عليه ما في النوم من رأي في كل حال يكون فيه أن لو كان في غيرها؛ لأن العلة واحدة، فاعرفها.
قلت له: فإن كان لا في صلاة فنام في قعوده أو لا، أينتقض في السنة والإجماع وضوؤه، وما يكون به أولى؟ قال: إن هذا لا شك إلا موضع رأي لقول من يقول بالنقض على من نام جالسا. وقول من يقول: لا نقض /236 م/ عليه إلا أن يطول به. وقول: لا نقض في خفيفه وإن طال. وقول من يقول: حتى يغلب على عقله فتنسد عيناه؛ فإنهما وكاء استه. وقول من