الجزء 16
الجزء ١٦ · صفحة ٤٦٧يقول: لا بأس عليه ما لم يكن به ريح يضغطها. وقول من يقول: ما لم تزل مقعدته عن موضع جلوسه. وقول من يقول: حتى يكون متكئا في قعوده مسترخيا. وقول من يقول: بالنقض على من استند إلى شيء إن طال به، وإلا فلا نقض فيه. وقول من يقول: حتى يكون بحال ما لو أنه زال ما اتكأ عليه وقع هو. وقول من يقول: لا نقض عليه حتى يضع جنبه على الأرض فينام مضطجعا؛ لقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: «إن الوضوء على من نام مضطجعا»(1)، وفي حديث آخر عن ابن عباس عن النبي - صلى الله عليه وسلم - «أنه كان ينام متكئا حتى ينفخ ثم يقوم يصلي، فقلت: يا رسول الله إنك نمت، فقال: إنما تنتقض طهارة من نام مضطجعا»(2)، وفي حديث آخر عنه - صلى الله عليه وسلم - «أنه اتكأ على يده نائما حتى نفخ فقام فصلى، فقيل له: إنك نعست، فقال: تنام عيني ولا ينام قلبي»(3)، فاعرفه(4).
فإن في ثبوته كله(5) ما دل على أنه موضع رأي لا دين لمن نزل إليه، فلزمه أن يعمل بعدله، ولعله أن يكون أرخص ما فيه من رأي من قال بتمامه، ما لم يضع جنبه على الأرض، أو ما أشبهها محتجا بما في الخبر، فإنه شاهد له؛ لأن الأمة داخلة معه إلا ما يصح 236 س أنه قد خص به دون غيره، وإلا فهو
(1) تقدم عزوه.
(2) أخرجه بلفظ «إِنَّمَا الْوُضُوءُ عَلَى مَنْ نَامَ مُضْطَجِعًا» كل من: الربيع، كتاب الطهارة، رقم: 117؛ وأبي داود، كتاب الطهارة، رقم: 202؛ والترمذي، أبواب الطهارة، رقم: 77.
(3) تقدم عزوه.
(4) زيادة من ج.
(5) زيادة من ج.