الجزء 16
الجزء ١٦ · صفحة ٤٧٠قلت له: فإن كان طويلا في اضطجاعه ثقيلا؟ قال: فهذا ما لا قول فيه إلا فساده، ولزوم إعادته.
قلت له: فإن اضطجع على جنبه، فرفع رأسه على كفه، أو على شيء غيره، فنام كذلك؟ قال: فهو من المضطجع، وله وعليه في وضوئه ما في حكمه من قول في ذلك.
قلت له: فإن غشي عليه أو جن أو سكر، فزال عقله بشيء من هذا، أو ما يكون من نحوه؛ لعلة عرضت له في حاله؟ قال: لا أدري في هذا إلا ما فيه من قول أن يتوضأ على أي حالة يكون فيها، من قيام أو قعود أو ركوع أو سجود في صلاة، أو لا، قل أو كثر، طال أو قصر، فإنه به أولى؛ لأنا لا نعلم في هذا الموضع أنه يختلف في فساده، ولولا ما سبق في زواله بالنوم من الاختلاف بالرأي في نقضه به، لكان هو الحكم فيه لا غيره على قياده، ألا وإن في قول الشيخ أبي سعيد ? ما دل على ذلك.
قلت له: فإن اضطجع فشك أنه أخذته فيه السنة أو النوم، أو ما الذي به أولى على هذا؟ قال: فهو على ما به في طهارته من يقين حتى يصح كون فسادها في حين، ولا نعلم أن أحدا يقول في هذا بما يخالفه في رأي ولا دين؛ لأنه لا موضع له على طويل المدى، فدع(1) ما لا جواز له أبدا إلا أن يكون على سبيل الاحتياط لمن شاءه لربه، في غير دينونة به، والله أعلم، فينظر في هذا كله، سؤالا وجوابا، ثم لا يؤخذ منه إلا بعدله./238 م/
مسألة: ومن جواب الشيخ ناصر بن خميس بن علي النزوي: وفي
(1) هذا في ث. وفي الأصل: فدفع.