قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 16

الجزء ١٦ · صفحة ٤٦٩

قلت له: فإن وضع رأسه على يديه من بعد أن جعلهما على(1) /237 م/ ركبتيه، فنام قاعدا؟ قال: فلابد له من أن يكون على ما به من الاختلاف في قعوده، أو ركوعه، أو سجوده، وإن كان أهون من الاستناد، فلا مخرج عن حكم القاعد فيما له وعليه في وضوئه من التمام والفساد على حال.

قلت له: فإن وضع جنبه فنام كثيرا أو قليلا، خفيفا أو ثقيلا؟ قال: فهذا موضع ما لا بد له فيه أن يتوضأ؛ لما في السنة من دليل عليه، إلا على قول من يذهب في خفيفه إلى أنه لا نقض ما لم يغلب على عقله فيزيله، إلا أن يكون مع خفته طويلا، أو يكون مع قصيره ثقيلا، فيختلف في نقضه به لاضطجاعه، وإلا فالخفيف مع قصره لا(2) نقض فيه معه أبدا على حال؛ ولكني لا أعرفه إلا شاذا من الآراء، فينبغي أن يترك العمل به خوفا من عدم سداده؛ لأن النصوص في هذا كأنها متظافرة (ع: متظاهرة) على خلافه في العموم والخصوص، فالإعادة هي الوجه فيه لا غيره؛ لأنها متظاهرة في وضوئه على فساده في هذا الموضع على حال، وفي إعادته ما لا يخفى على كل ذي بال من الخلاص لمن فعله؛ لأداء ما عليه بما لا شك فيه.

قلت له: فإن لم يكن في اضطجاعه إلا سنة نومه؛ لأنها متغيرة لفظه في ليله أو يومه؟ قال: فالذي معي في قليله وكثيره، طويله وقصيره، ما خف أو ثقل أنه سواء في هذا الموضع؛ لما به من إطلاق في السنة يأتي في حكمه على جميع ما دخل في اسمه، فيدل 237 س على أنه كذلك، إلا ما شذ من قول في ذلك.

(1) هذا في ج. وفي الأصل: عن.

(2) هذا في ج. وفي الأصل: ولا.

٧٬٢٢٥ / ٣٦٬٧٥٥