قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 16

الجزء ١٦ · صفحة ٤٧٤

الجواب -وبالله التوفيق-: أما النظر إلى عورة الميت الذي يحل(1) نكاحه؛ فإنه ينقض الوضوء على العمد عندنا في أكثر قول المسلمين، وأما سوى ما ذكرته؛ فلا نرى في ذلك نقضا، والله أعلم.

قال غيره: إن في الخبر ما دل على أن للموتى من نوع البشر(2) حرمة الحي في هذا وغيره، فالنظر في أحد منهم إلى شيء من عوراته، لا بد وأن يختلف في نقض الوضوء(3) به، لمعنى ما دل عليه الأثر بعمده أو خطئه، وإن كان العمد لا شك فيه بأنه أشد، فالخطأ غير خارج من الرأي على حال في العدل عموما لمن يحرم عليه نكاحه، أو يحل له في الأصل، إلا في زوج أو زوجة، فعسى أن يلحقه الرأي في النظر والمس لمعنى ما أراده من الغسل، وإلا فهو كذلك فيما له من عورة في إطلاق، أو بالإضافة إليه في موضع الإجماع، /239 م/ أو على رأي في موضع النزاع، إلا الكو من الفرجين، فإنه ناقض في المس على فاعله من الزوجين، وما عداه من العورة فلابد وأن يكون على ما به من قول فيه، من حيث الرأي في نقضه بالمس على من فعله حال حياته في عورة نفسه، فإنه على قول من يفسده عليه، فالغير أحرى أن لا يتم له مع المباشرة منه له في مسه. وعلى قول من لا يفسده؛ فيجوز لأن يدخل عليه في الخطأ ما له من قول في رأي، وفي العمد ما زاد عليه من قول في المعصية، وما خرج من عورته عن حد ما به ينتقض في الإجماع أو الرأي على صاحبه، فهو على غيره من هذا يكون

(1) ج: لا يحل.

(2) هذا في ج. وفي الأصل، ث: البشرة.

(3) زيادة من ج.

٧٬٢٣٠ / ٣٦٬٧٥٥