قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 16

الجزء ١٦ · صفحة ٤٧٥

لبقائه في حين ما ليس له لحرامه عليه.

والمرأة كلها على الأجنبي عورة، إلا ما استثني في رأي أو إجماع، وذات المحرم على الرجال والأمة على هذا الحال، وما جاز النظر إليه من يديها، والاختلاف في جواز مسه منها، وفي هذا ما دل في المس على أنه أقرب إلى فساده من النظر؛ لما به من الزيادة في التشديد عند من قاله من أهل البصر، وإن لم يكن على قول آخر أشد منه، فليسه بأهون على حال، ومع هذا كله فإنه وإن مسه على وجه ما لزمه في موضع، أو جاز له؛ فلا مخرج له في الرأي من أن يدخل عليه في طهارته ما فيه من قول بفسادها على حال. وقول: ما لم يطهر إلا أن يكون وليا. [وقول في الولي](1): إنه مثل غيره من أهل 239 س القبلة في هذا حتى يطهر. وقول: لا نقض فيه إلا لأذى يناله منه في رطوبة، وإلا فلا بأس عليه، وإن كان(2) لا ولاية له، وإن مسها من يدها، أو رجلها، أو من رأسها، أو ما يكون من بدنها ما عدا الفرج، لمعنى ما أراده من حملها ضرورة لابد منها، إلا أنه من وراء ثيابها، فعسى أن لا يبلغ به في وضوئه إلى نقض عليه، فأما فرجها مع الحائل بينهما؛ فأخشى في الخطأ أن يلحقه معنى الاختلاف في نقضه، إذا ما تبينه فعرفه، والعمد به أوحش من الخطأ وأفحش، ولعله لا يتعرى من الرأي على حال إن صح ما أراه في هذا من القول في القبور: إنها مدافن الموتى إلى يوم النشور، ولا أدريها ناقضة في قول على من نظرها إلا العورة ليس له بالعمد أن يبصرها بما لا يجوز أن يختلف في جوازه، أو على قول من لم يجزه

(1) هذا في ج. وفي الأصل، ث: وفي قول الولي.

(2) زيادة من ث.

٧٬٢٣١ / ٣٦٬٧٥٥