قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 16

الجزء ١٦ · صفحة ٥٥٥

وفي موضع: إذا كان الماء يراد به صلاح الشجر فهو مستهلك، وإن كان يراد بالشجر صلاح للماء ليعرف طيبه وذكاته؛ فلا بأس بذلك، وجائز استعماله كل ما أريد به، وهذا فرق بين المتغير؛ لأنك تقول: ماء عشرق، وماء شجر (خ: صخين)، وقد أضيف الماء إليه، ولو كان كل ما غير الماء أفسده، لكان الأكدر وما غلب عليه من الحمرة.

مسألة: وقيل: إن الماء المصخن بالتين والريحان وغيره من الأشجار، يغسل به النجاسات، ويستنجى منه، ولا يغتسل به من الجنابة، ولا يتوضأ منه للصلاة.

ومن أرجوزة الشيخ سالم بن سعيد الصائغي:

نقض الوضوء بالمعاصي يا فتى … مختلف فيه كذا القول أتى

وقول من بالنقض فيها قالا … يعجبني إذ ركب الضلالا

ذكر الفروج ناقض للطهر … إن سميت بالقبح أو بالهجر

ومن تأتى شاتما بالبول … أو غائط لغيره بالقول

على وضوئه فهو نقض فاسمع … حفظت هذا من بيان الشرع

وينقض الطهر استماع السر … ما بين قوم وفتوح السفر

إن كان أسرار الأنام فيه … ناظر بالنقض يعتريه

إن أبصرت دفاتر الحكام … والتجر لا بأس عن الأعلام

كذلك الحانوت لما نظرا … داخله لا بأس فيما ذكرا

ومثله المأذونون في الدخول … بغير إذن جاء في الأصول

وقال لي من كان للرحمن … مستغفرا وهو أخو عصيان

منتقض وضوؤه يقال … وما به ريب ولا جدال

٧٬٣١١ / ٣٦٬٧٥٥