قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 17

الجزء ١٧ · صفحة ٢٨

قال حسان بن ثابت يرثي رجلا:

وأقفر(1) من حضاره(2) ورد أهله … وقد كان يسقى من قلال وحنثم(3)

الحنثم: صروف ينبذ فيها. وقيل: هي الجرار مخضر.

قال الأخطل:

يمشون حول مكدم قد كدحت … مثنيه حمل حناتم وقلال

وقد قيل في قلال هجر قربتين ونصف. وهذا التقدير أيضا ينظر فيه؛ لأنّ مقدار أربعين جرة لو ماتت فيه وزعة /16/لم تنتن فيه وغمرها الماء ولو تفسخ(4) فيه؛ قيل أو قال: لظهور النجاسة فيه. وكذلك حكم الماء عنه لغلبة النجاسة عليه؛ فتقدير الأربعين للنجاسة لا معنى له.

قال: وأكثر قول أصحابنا: إنّ القلّة هي الجرّة التي تحملها الخدم، في العادة الجارية في استخدام العبيد بها.

مسألة: والقلة: مأخوذة من استقل فلان بحمله وأقله، إذا طاقه(5) وحمله، وإنّما سمّيت الكيزان قلالا؛ لأنّها تقل بالأيدي وتحمل ويشرب منها؛ فهذا يدلّ على

(1) هذا في ق. وفي الأصل، ج: أفقر. أَقْفر المكانُ، وأَقْفَر الرجلُ من أَهله: خلا، وأَقْفَر: ذهب طعامُه وجاع، وقَفِرَ مالُه قَفَراً: قَلَّ. لسان العرب: مادة (قفر).

(2) يقال: على الماء حاضِرٌ، وهؤلاء قوم حُضَّارٌ: إِذا حَضَرُوا المياه ومَحاضِرُ. لسان العرب: مادة (حضر).

(3) هكذا في النسخ الثلاث. ولعله: وحنتم.

(4) ق، ج: تفسح.

(5) لعلّه: أطاقه.