قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 17

الجزء ١٧ · صفحة ٢٧

مسألة: ولو كان ماء جاريا مثل الفلج الذي تغسل فيه الكروش يوم النحر من الفروث فيتغيّر لون الماء، فذلك يفسد الماء الجاري فيه هذا الفرث، والله أعلم.

مسألة: في إناء فيه ماء فوقعت فيه نجاسة تدرك لها ذات، مثل: بول الحمير، فيصل البول في أسفل الماء وتخلص الماء؟ إنّ الماء طاهر إذا تخلص عن النجاسة بعد امتزاجه بها على قول، والله أعلم.

مسألة: أبو سعيد: يروى عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: «الماء الكثير لا ينجسه شيء إلا ما غلب عليه»(1)، ثمّ اختلفوا في الكثير؛ فقول: إذا كان الماء قربتين أو قدرهما، لم ينجسهما شيء. وقول: /15/ أحسب عن سعيد بن محرز: إذا كان الماء مجتمعا قدر خمس قلال؛ إنّ ذلك لا ينجسه شيء إلا ما غلب عليه. وقول: إذا كان خمس قرب. وقول: إذا كان أربعين قلّة. وإنّما قيل: إنّه قال: كلّ واحد على ما وقع له، إنّ الماء الذي قال كثير؛ لأنّهم اختلفوا في الكثير على ما قيل، قال: واختلفوا أيضا؛ فقول: هذا في الأطوى وغيرها سواء. وقول: إنّ ذلك خاصّ في الماء المستنقع من غير البور والأطوي، وحكم الآبار غير ذلك، والله أعلم.

مسألة: وقيل عن الربيع: إذا كان الماء بقدر أربعين قلّة لم ينجسه شيء.

قال أبو صفرة: القلّة: الجرة الكبيرة؛ تسعة (خ: سبعة) عشر مكوكا بالصاع.

قال أبو محمد: القُلّة في لغة العرب هو ما ثقل بالأيدي، والكور يسمّى قلّة، والجرّة الصغيرة والكبيرة أيضا يقع عليها اسم قلّة.

(1) تقدم عزوه بلفظ: «الماء طاهر لا ينجسه … ».