قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 17

الجزء ١٧ · صفحة ٣٠

الباب الثاني في ضروب المياه وأقسامه وفي الماء الجاري والماء الراكد

ومن كتاب المصنّف: فالماء على ضربين، فماء مطلق، وماء مضاف. فالمطلق: الذي ذكره الله تعالى في كتابه بقوله: ﴿وَأَنزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُورًا﴾ [الفرقان:48]، وفي موضع: ﴿لِّيُطَهِّرَكُم بِهِي﴾ [الأنفال:11]، وفي موضع: ﴿فَسَلَكَهُ يَنَابِيعَ فِي الْأَرْضِ﴾ [الزمر:21]. فالماء النازل من السماء، وماء العيون الذي /17/ أسلكه لنا من السماء هو الماء المطلق الذي سمّاه الله تعالى طهورا -يعني مطهراً- تصحّ به الطهارة من النجس، وتنفذ به العبادات من غير نجس؛ لأنّ الله تعالى سمّاه مطهّرا.

والمضاف: هو الذي لا يعرف إلا بما أضيف إليه، أو إلى الواقع فيه نحو: ماء الباقلاء(1)، والحمص والورد ومثله، فهذا المضاف الذي قلناه.

والمطلق: الذي لا يعرف إلا بصفة تزيله، فالمضاف الذي بيَّناه تزال به النجاسة؛ لأنّه في نفسه طاهر، ولا تنفذ به العبادات؛ لأنّه غير مطلق عليه اسم ماء بغير تقييد ولا إضافة.

وفي موضع: المياه كلّها ثلاثة: فماء مضاف إلى الواقع فيه، وماء مضاف إلى الخارج منه، وماء مضاف إلى القائم به. فالماء المضاف إلى الواقع فيه: هو ماء الزعفران، وماء الباقلاء، وماء الحمص، وما كان في هذا المعنى. والماء المضاف إلى

(1) الباقِلاءُ والباقِلَّى: الفُول؛ اسم سَوادِيٌّ، وحَمْلُه الجَرْجَر؛ إِذا شدَّدت اللام قَصَرْت، وإِذا خَفَّفْت مَدَدْت؛ فقلت: الباقلاء؛ واحدته باقِلاَّة وباقِلاَّءَة. لسان العرب: مادة (بقل).