الجزء 17
الجزء ١٧ · صفحة ٣١الخارج منه: ماء الورد، وماء الحج، وماء القرع، وما كان مثله. والماء المضاف إلى القائم به: ماء البئر، وماء النهر، وماء البحر.
مسألة: والماء الجاري على ضربين: فجارٍ فيه نجاسة مستجسدة لا ينجس بها منه إلا ما طابقها أو لقيها من أجزائه بأجزائها (خ: بأجزائه) دون سائره، ثمّ إذا انتقلت دفعت مادة الماء /18/ مكانها فطهرته.
والضرب الثاني من الجاري: أن تكون النجاسة فيه ممّا حلّته، تفرقت أجزاؤها وصار على سبيل المجاورة، فحكمه التنجيس، إلا أن يكثر عليها الماء فيصير كالشيء المستهلك، فحكم ذلك حكم الطهاره فيه؛ لئلا (ع: إلا أن) تبين النجاسة فيه، والله أعلم.
وفي موضع: الماء الجاري لا ينجسة شيء، إلا ما غلب عليه من نجاسة، وظهرت أمارتها فيه شائعة في جميع ظواهر الماء، لا يتصل بها. والجاري هو المنتقل والناقل للشيء الخفيف. وقالوا: ما حمل بعرة شاة.
مسألة: ابن محبوب: في ماء يجري من الغيث قدر ما يحمل البعرة؛ إنّه لا بأس أن يستنجي فيه، ويتوضّأ آخر من أسفله، وإن كان ليس له أصل يجري منه، والله أعلم.
مسألة: وإذا حمل الماء بعرة شاة أو لفظة كنحوها، فهو جارٍ لا يفسده من النجاسة إلا ما يغلب عليه.
مسألة: والماء الجاري إذا انقطع من أوّله وآخره، وبقى يجري من الوسط حتى يجتمع في موضع قدر جرّتين أو أكثر، فذلك المجتمع هنالك عندي بمنزلة الجاري؛ لأنّ الجاري يطرح فيه، وذلك إذا كان يقف في أرض تشربه مثل: واد أو