الجزء 17
الجزء ١٧ · صفحة ١٢٩(رجع) مسألة: ومنه: وقلت له(1): إن لم يجدوها ظاهرة فوق الماء، ولا يكون من شأن الميتة النزول؟ فعلى ما وصفت: فإذا لم يقدروا عليها من غزر الماء ولا يقدرون ينزحونها فهي طاهرة، والله وأعلم.
قال غيره: صحيح(2)؛ لأنّ الكثير من الماء لا ينجسه إلا ما غيّره في قول الفقهاء، وإن لم تنزح على هذا فهي كذلك والله أعلم، فينظر في ذلك.
(رجع) مسألة: ومنه: وكذلك إن كان شيء نجس أو نعل نجسة وقعت في البئر، ولم يقدر على إخراج ذلك منها، أتكون نجسة ما دام فيها ذلك الشيء أم تطهر إذا نزح منها أربعون دلوا؟ فنعم، تطهر بالنزح إذا لم يخرج ذلك؛ لأنّه يطهر أيضا؛ لأنّه ليس من ذوات النجاسة بل معارض يطهر بطهارة البئر، والله أعلم./133/
قال غيره: الله أعلم، وفي الأثر ما دلّ بالمعنى على هذا الرأي، من يقول فيه إنّه لا يلزم إخراجه. وقيل: إنّها لا تطهر حتّى تخرج منها إلا أن تكون مستبحرة، وإلا فهي كذلك، والله أعلم، فينظر في ذلك.
(رجع) مسألة: ومنه: وكذلك سألت عن طويّ وقع فيها سنور أو كلب، وماتا فيها، وخلا لذلك سنة أو سنتان أو ثلاث أو أكثر، أيجزيها أن ينزح منها أربعون دلوا وتطهر بذلك النزح، أم يحتاج أن يهبط ويستخرج ما فيها من عظام إن وجدت عظام، أم كيف حكم هذه البئر، وكذلك إن كان ماؤها كثيرا نحو قامتين أو أكثر، ولا يقدر على إخراج ذلك؟