قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 17

الجزء ١٧ · صفحة ٢٠٨

يرها(1)؛ لجاز له أن يصلّي خلفه إذا علم أنّه قد علم بها. فإن لم يعلم أنّ الذي هي فيه قد علم بها وغاب عنه بقدر ما يطهرها ولم يرها؛ فقول: إنّه بحاله. وقول: إنّه ينتكبه ثلاثة أيّام. وقول: إن غاب عنه بقدر ما يطهرها فقد زال عنه حكم النجاسة، إذا انمحى أثرها؛ لأنّه إذا ثبت ذلك في الدواب كان في أهل القبلة أقرب؛ لأن حكمهم الطهارة. وقول: إنّما هذا في العالم بنجاسته، وأمّا الذي لا يعلم بها فهو على حال النجاسة؛ لأنّه متعبّد بغسلها /238/ إذا علم.

مسألة: أبو سعيد: في صبيّ من أهل القبلة، أو دابّة رأيت فيها نجاسة، ثمّ غابا يوما أو أكثر ثمّ نظرت فإذا النجاسة منها قد ذهبت؟ فأمّا الدابّة؛ فإذا غابت عنك عين(2) النجاسة ويبس موضعها فقد طهرت، وأمّا الصبيّ فحكم ذلك معي بحاله، إلا أن تأتي حالة تصحّ فيها طهارة تلك النجاسة بحكم أو اطمئنانة؛ لأنّه غير متعبّد بإزالة ذلك.

قال غيره: وفي المنهج: فأمّا الصبيّ فحتى يغسل منه النجاسة.

(رجع) وأمّا المتعبّد فقيل: تتّقى تلك النجاسة منه ثلاثة أيّام، ثمّ بعد ذلك لا بأس بها إذا علم ذلك. وقول: إذا غاب بقدر ما يطهرها ثمّ لم ير فيه شيئا بعينه؛ فهو طاهر حتّى يعلم أنّها باقية. وقول: إنّها بحالها أبدا حتّى تصحّ طهارة ذلك؛ فهذا هو أقوى، وأفضل الطهارة إذا غابت فيحكم ما تعارض هي من الطهارات والثلاث فوسط من القولين؛ وذلك إذا كان من أهل القبلة ممّن يدين بنجاسته مثل ذلك، فأمّا إن كان ممّن يدين بطهارة ذلك أو ممّن يتّهم فيه ممّا

(1) هذا في ق. وفي الأصل: يردها.

(2) هذا في ق. وفي الأصل: يمين.