الجزء 17
الجزء ١٧ · صفحة ٢٠٧سالم، وكذلك إذا قبل له غير الثقة بنزحها؛ /236/ جاز له ذلك إن شاء الله، حتّى يعلم أنّها لم تنزح إذا كانوا يدينون بذلك.
قال المصنّف: وقد عرفت قولا: ألا يقبل إلا الثقة؛ فرقا بين ما له وعليه، والله أعلم.
مسألة: ومن باع سمنا نجسا رجع إلى القيمة، ويرد على المشتري فضل القيمة؛ لأنّه ينتفع به في دهن الدلاء وغيرها، فإن خاف من المشتري إن عرفه أعطاه الفضل، فإن كان ممّا لا يتنفع به ردّ ثمنه كلّه، ولا يعرفه القصة ويقول هذا ما لزمني ضمانه من مالك.
مسألة: ومن شرب ماء نجسا وأنت تراه، فإن كان عالما بحكم النجاسة، فإذا رأيته يصلّي فقد زال عنه حكم النجاسة، وإن كان غير عالم بحكم النجاسة فحتى يعرفه، أو تعلم أنّه قد غسل.
مسألة: ومن تطهّر من بئر نجسة، فعرفته فلم يقبل، ثمّ تطهّر من بئر طاهرة؛ فإنّه إن غاب بقدر ما يطهّر ويصلّي صلاة قد مضى وقتها عليه غير تلك الصلاة لم تنجس البئر، وإن لم تمض عليه قدر ما يصلّي ويتوضّأ من غيرها ثمّ مسّها فقد تنجّست أيضا.
مسألة: ومن رأى في /237/ بئر نجاسة ثمّ غاب ثمّ رجع رأى أصحابها يسقون منها؛ لعلّه يقع حكم الطهارة عليها عنده حتّى يعلم أنّها قد طهرت.
مسألة: أبو سعيد: فيمن رأى في رجل نجاسة؟ إنّ ذلك يختلف فيه؛ فقول: هو على حاله، ولو علم أنّ الآخر قد علم بها، حتّى يعلم أنّه غسلها أبدا بحكم أو اطمئنانة، فلا تجوز الصلاة خلفه. وقول: ينتكبه ثلاثة أيّام ثمّ يصلّي خلفه، وقد حصل له حكم الطهارة. وقول: إذا غاب عنه بقدر ما تطهر النجاسة ولم