الجزء 17
الجزء ١٧ · صفحة ٢١٠الباب العاشر فيمن وجد بللا في ذكره أو انتشارا وظنّ أنّه قد أفسد ثوبه [وحكم ذلك](1)
وعن رجل احتشى من المذيّ ثمّ بال، فلم يخرج الحشو مع البول، كيف يصنع، أيتوضّأ ويصلّي كما هو، أم يعالج الحشو حتّى يخرجه؟ فعلى ما وصفت: بل يعالج الحشو حتّى يخرجه.
وقد سألت أبا المؤثر عن رجل بال ثمّ احتشى ثمّ استنجى ونسي أن يخرج الحشو وصلّى؟ قال: صلاته تامّة.
قال غيره: وقال رجل ممّن ابتلي بالاحتشاء: إنّه قد استعمل خشبا كثيرا من أصناف الشجر، فلم يجد شيئا من الخشب أصلح في ذلك من الأسل والعبل.
قال المصنّف: وأخبرني رجل أنّه كان يعنيه عسر البول من الحصاة، وكان يدخل في الإحليل مكحلا ليتسرّح عنه ذلك.
مسألة: ومن كتاب الشرح: وأمّا قوله: ومن وجد بللا في ذكره وانتشارا، وظن أنّه قد فسد ثوبه، وكان عناه ذلك فنظر فلم ير شيئا، وربّما قد خرج منه، وإذا نظر وجده قد خرج منه فعناه ذلك، ولم يعلم أخرج منه في هذه المرّة بشيء أو لم يخرج منه؛ فلا /240/ بأس عليه حتّى يعلم أنّه قد خرج منه في هذه المرّة ما أفسد عليه. وكذلك عندنا عن محمّد بن محبوب الذي ذكره هو الواجب من طريق الحكم والاحتياط. وللفقهاء في هذه المسألة ثلاثة أجوبة مختلفة: فمنهم من
(1) زيادة من ط.