الجزء 17
الجزء ١٧ · صفحة ٢٤٥قيل: أليس هو من أولاد القمل أو بيضه؟ قال: الله أعلم.
قيل: فإنّه يوجد مع القمل؟ قال: لا يفسد ما خرج من ذلك ما أصاب منه، إلا أن يعلم أنّه من القملة، وإن كانت في الثوب؛ فلا تنجسه حتّى يعلم أنّه خرج منها في الثوب شيء.
مسألة: قيل في ذرق القملة من الإنسان: إنّه مفسد، إلا ما يخرج /289/ من القول فيه في البدن والثوب. وقول في القملة: إنّها إذا ماتت في البدن أو الثوب فلا تفسده، كان رطبا أو يابسا، كانت هي رطبة أو يابسة؛ لأنّها من دوابّه(1). ولو كان في البدن والثوب شيء غيرها لأفسدته إذا مسّته وهي رطبة -أعني ميتة القملة- ولو كان في البدن أو الثوب.
قال محمّد بن خالد: سمعنا أنّ كلّ شيء خرج من القملة من دم أو ماء أو بلّة فإنّه مفسد، وأمّا مسّها فلا بأس ما لم يخرج منها شيء.
مسألة: أبو سعيد: وأمّا الصوب من هوام الإنسان فيخرج في الاتفاق أنّه طاهر، ولا بأس به حيّا ولا ميتا؛ ويخرج في حياته أنّه ليس من ذوات الأرواح في حال حياته، وأحسب أنّه يخرج مخرج البيضة من القمل، وبمعنى ذلك فقد ثبتت طهارته حيّا أو ميتا؛ لأنّه ليس من ذوات الدماء، ولا من ذوات الأرواح الدمويّة، فإن كان بيضا للقمل على ثبوت معانيه أنّه طاهر فيخرج في النظر أنّه يشبه ذرق القملة؛ لأنّ بيض الشيء فيما ظهر(2) منه بمنزلة ذرقه. كذلك قيل في الطير: إنّه ما أفسد خزقه، كان بيضه نجسا لمعنى خزقه؛ وما كان خزقه طاهرا كان ظواهر