قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 17

الجزء ١٧ · صفحة ٣٢١

فيه ما قد خصّ به في ذات نفسه، وهو المأمون على دينه وطهارته مع من رام اعتباره، فقدر على تمييزه، ورآه عدلاً إن شاء الله، والله أعلم.

مسألة: ومن كتاب الإشراف: قال أبو بكر: ثبت أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أمرهم بثلاثة أحجار للاستنجاء، [وممّن كان يستنجي بثلاثة أحجار ابن عمر، والحسن، وسعيد بن المسيّب، وروينا [ … ](1)](2).

مسألة: /380/ قال أبو سعيد: تواطأ قول أصحابنا أنّ الاستنجاء بالأحجار لا يجزي عند وجود الماء، وإنّما تخرج معاني ثبوت الاستنجاء بالأحجار عند عدم الماء؛ لإزالة ما أمكن إزالته من النجاسات، وحسن أن يفعل فعله، فأمر بالاستنجاء بالأحجار وغسل بالماء بعد ذلك. والاستنجاء بالأحجار منسوخ من سنّة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؛ لثبوت الاستنجاء عنه بالماء؛ لقول الله تبارك وتعالى: ﴿فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَن يَتَطَهَّرُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ﴾ [التوبة:108]، فثبت أنّه كان ذلك منهم أنّهم كانوا يمرّون على مواضع البول والغائط قبل أن يأمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بذلك يستسنه، فلمّا نزلت سألهم عن ذلك فيما قيل فوجدهم على ذلك، فأمر به وثبت من سنّته، فصار الاستنجاء بالأحجار منسوخاً بالكتاب والسنة، إلا(3) عند عدم الماء، وإنّما نسخها وجود الماء، وإذا ظهر البول والغائط في موضع ما يدرك بالاستنجاء منه بالأحجار؛ ثبت غسله بالسنة والكتاب.

(1) بياض بمقدار نصف صفحة في ج، غير موجود في الأصل، ق.

(2) ث: تركت بقيّة المسألة.

(3) هذا في ق. وفي الأصل: لا.