الجزء 17
الجزء ١٧ · صفحة ٣٢٠منه إن أتى به على هذا(1) الوجه هو من أحسن أحواله وأفعاله وأعماله؛ لئلا يبقى(2) على قلبه خلل يدخل في خلاله وسواس الشيطان لعنه الله، ويتحاوص(3) الشكوك عليه، وهي من تقرب البلوى على السائر إلى الله تعالى، والسالك سبيل [من أصابه](4) ما يشوش عليه وعلى قلبه، حال قيامه بين يدي الله تبارك وتعالى في صلاته أو في شيء من طاعته، ويوحش عليه طرقات رضاه -والعياذ /379/ بالله من ذلك-، وعلينا جميعاً أن نسعى في طلب السلامة من جميع ذلك؛ وما التوفيق إلا بالله، وهو حسبنا ونعم الوكيل.
فهذا ما عندي في هذه الأخبار الواردة عن المختار، وما جاء(5) في الآثار عن الأخيار(6) قولاً وعملاً، وقد توقفت عن القول بالميل منّي إلى شيء ممّا أورده صدر كتابي هذا؛ لا على حسب ما استدللت عليه أنّه الجاري منهم ما يشبه الاختلاف فيه، على ما دلّت عليه آثارهم بالمعنى، على أنّ ذلك من السنن المؤكّدة أو المندوب إليه أو المنسوخ؛ لأنّ جميع ذلك يخرج به المعنى عنهم وفي آثارهم؛ بل جرى منّي المنع عن القول بذلك أو شيء منه على الإطلاق لا في العموم، بل التخصيص فيه رأيته كأنّه هو الأقوى والأصحّ، وإن كلا منّا مخصوص
(1) زيادة من ق.
(2) زيادة من ق.
(3) ق: يتحافض.
(4) ق: مرضاته.
(5) زيادة من ق.
(6) هذا في ق. وفي الأصل: الأخبار.