قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 17

الجزء ١٧ · صفحة ٣٦٧

الباب السادس عشر في التيمّم عن أصحابنا المتقدمين (خ: الأوائل)

من الضياء: قال ابن الأنباري: أصل التيمّم في اللغة القصد، قال الله - عز وجل -: ﴿وَلَا آمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ﴾ [المائدة:2]، فمعناه: ولا قاصدين.

وقال الشاعر:

إنّي كذاك إذا ما ساءني بلد … يممت صدر بعيري غيرها بلدا

وقال آخر:

وفي الأضعان آنسة لعوب … تيمم أهلها بلدا فساروا

وقال الرازي: التيمّم: مأخوذ من أم، يؤم. والتيمّم: التفعل من القصد والأم.

قال المتلمس:

أمي شامية إذ لا عراق لنا … قوم نودُّهم إذ قومنا شوس(1)

وتيممته: معناه قصدته، وهو في الأصل: تأممته.

مسألة: ومنه: قال: وذكر لنا أنّ سبب التيمّم نزل في عائشة؛ وذلك أنّ(2) النبي - صلى الله عليه وسلم - خرج في بعض غزواته، وحمل معه عائشة فاستعارت قلادة لأختها تزين بها، فنزل - صلى الله عليه وسلم - في منزل مبيت لا ماء فيه، وتأمّلوا أن يدلجوا فيأتوا (خ: فبافوا(3)) عند صلاة /421/ الفجر؛ فلمّا أرادوا المسير فقدت عائشة القلادة، فطلبوها واجتهدوا في طلبها فلم يقدروا عليها، فاستلقى النبي في حجر عائشة، وجعل أبو

(1) هذا في ق. وفي الأصل: شوش.

(2) زيادة من ق.

(3) وردت في الأصل، ق من غير تنقيط. ولعلّه: فاقوا.