الجزء 17
الجزء ١٧ · صفحة ٤٠٧مسألة: والمسافر إذا حان عليه وقت الصلاة، وهو عند الماء؛ لم يخرج حتّى يتوضّأ، فإن جهل ذلك وخرج على غير وضوء ثمّ تصعّد وصلّى؛ كان عليه بدل الصلاة، قول أبي الحواري.
قلت له: فإن تعمّد وخرج على غير وضوء ثمّ تصعّد وصلّى؛ فلم نر عليه إلا البدل. /464/
وفي موضع: إذا مرّ بالماء في وقت الصلاة فلم يتطهّر؛ فقد أساء، ومن لا يرجو أن يلقاه؛ فليس عليه شيء، وله أن يتيمّم وصلاته جائزة، ولا كفّارة عليه.
وفي موضع: إن كان على نيّة الصلاة بالماء، وكان في فسحة من الوقت، ولم يترك على أن يتيمّم؛ فلا كفّارة عليه ولو كان جنبا. وقول: عليه البدل. وقول: لا بدل عليه. والذي يعلم به أشدّ حرجا(1).
وفي موضع: ومن تعمّد لترك التيمّم وصلّى؛ فلا عذر له في جهل ذلك، وعليه بدل الصلاة وكفّارتها إن انقضى الوقت.
مسألة: وعن رجل مسافر نزل بين ماءين مضى على أحدهما فجاوزه، ونزل دون الآخر، ثمّ حضرت الصلاة فتيمّم وصلّى، وهو يعلم أنّه لو رجع إلى الماء الذي خلفه لأدركه وقت الصلاة، وكذلك لو مضى إلى الماء الذي قدامه؟ قال: لا بأس عليه، ولو مضى إلى الماء لكان أفضل.
ومن غيره: وفي المصنّف: قيل: فإن كان جاهلا بموضع الماء، فتيمّم وصلّى، ثمّ مشى غير بعيد فأصاب الماء في وقت الصلاة، هل يجزيه؟ قال: يجزيه
(1) ق: حزما.