قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 17

الجزء ١٧ · صفحة ٤٣٠

مسألة: وقيل: إنّ المسترسل به الدم والبول؛ عليه الوضوء والتيمّم. وقول: عليه الوضوء، ولا تيمّم عليه. وقول: عليه التيمّم، ولا وضوء عليه، والله أعلم.

مسألة: والمسافر إذا كان عنده ماء يحتاج إليه لعمل طعامه من الخبز، إلا أنّ عنده تمرا لو اكتفى به عن الخبز لكفاه؛ فلا يلزمه أن يترك الخبز ويأكل التمر وحده، وجائز له أن يتيمّم إذا خاف نقصان /492/ الماء عن شرابه وطعامه. ويوجد في الأثر عن موسى بن عليّ ? كان يتيمّم في طريق إزكي، ويلقي الماء في جبل فرق، والله أعلم.

مسألة: ومن رقعة أخرى: تيمّم المسافر من النجاسة، فإذا وجد الماء تطهّر من مماسسة النجاسة، وصار الباقي في يده من تلك النجاسة نجسا.

مسألة من منثورة لبعض المتأخّرين: التيمّم في الجارحة: إنّه يتيمّم تيمّما تامّا كالمعدم للماء؛ ضربة للوجه وضربة لليدين، وأرجو أنّ فيها قولا إنّه ييمّم(1) الجارحة وحدها.

مسألة من الضياء: ومن كان به جرح يضرّه الماء؛ وجب عليه الغسل غسل سائر جسده، ولا تيمّم عليه؛ لأنّه غسل مواضع الصحّة لإمكان غسله، ولا يجب عليه التيمّم؛ لأنّه لا يجوز له الجمع بين البدل والمبدل منه، فإذا لزمه الغسل سقط التيمّم، والله أعلم.

قال الشيخ عامر بن عليّ: أرجو أنّ مثل هذا يجري فيه الاختلاف. ويعجبني إذا كان الغسل من جنابة أو حيض أو نفاس، فإذا كانت جارحة لا تستطيع غسلها لضرر يلحقها منها أن يتيمّم عنها بالتراب. وكذلك إن كانت

(1) هذا في ق. وفي الأصل: تيمّم.