الجزء 17
الجزء ١٧ · صفحة ٤٢٩قال غيره: وفي المصنّف: واختلف(1) الناس في ذلك، فأجازه أكثرهم، منهم عبد الله بن العبّاس، وبه قال جابر بن زيد والحسن والشافعي وأصحاب الرأي، ودليل ذلك إنّما هو مباح لا يجوز المنع منه إلا بحجّة.
(رجع) قال المصنّف(2): لا أعرف وجه المنع في هذا؛ لأنّي لا أعرف بينهم اختلافا في وطء الزوجة في الحضر مرّة بعد مرّة على غير اغتسال، فلا فرق بين الحضر والسفر، وإنّما عرفنا الاختلاف في الحائض إذا طهرت من الحيض؛ فقول: إذا /491/ تيمّمت جاز لزوجها وطؤها. وقول: حتّى تغتسل بالماء، ولعلهم أرادوا ذلك، والله أعلم.
مسألة من المصنّف: واختلف في الحائض إذا طهرت من الحيض؛ فقول: إذا تيمّمت جاز لزوجها وطؤها. وقول: حتّى تغتسل بالماء.
قال أبو الحسن: والأوّل عليه الأكثر؛ لقول قتادة للنبي - صلى الله عليه وسلم -: إنّا نغيب عن الماء، ومعنا الأهلون؛ فقال - صلى الله عليه وسلم -: «الصعيد الطيّب ولو إلى عشر سنين»(3)، ومعلوم أنّ النساء يصيبهنّ الحيض ولا يجدن الماء، والتيمّم طهارة لهنّ، فإذا تطهّرن به جاز مجامعتهنّ؛ لأنّهن طاهرات، وبالله التوفيق.
وقال الشيخ(4) أحمد بن النظر:
ورخّص في وطء الطوامث في الفلا … إذا طهرت لم تغتسل بالتيمّم
(1) هذا في ق. وفي الأصل: اختلفوا.
(2) ق، ج: المضيف.
(3) تقدم عزوه بلفظ: «الصعيد الطيّب طهور يكفيك ولو إلى عشر سنين».
(4) زيادة من ق.