الجزء 18
الجزء ١٨ · صفحة ٦٠الباب الرابع بيان سنن الصلاة، وفي النّيات، وما لمن صلاها من الأجر والثواب
/65/ والسنن في الصلاة، مثل: الأذان والإقامة والتّوجيه والتكبير لا(1) تكبيرة الإحرام؛ فإنّها من الفرائض، والتّسبيح في الركوع والسّجود، والتّشهد، والتّورّك في التشهد من السنن، والتسليم من السنن.
واختلف العلماء فيمن ترك شيئا من هذه السنن؛ فمنهم من قال: قد أساء ولا يعيد. ومنهم من قال: عليه الإعادة، والاحتياط أن يعيد. ومن كان جاهلا بعلم الصلاة وما يلزمه فيها مما يصلحها ويفسدها، ويؤدي الصلاة بما تهوى نفسه، ولا يلتفت إلى ما ترك، فهذا عليه الإعادة؛ لأن الله تعبدنا أن لا نخالف رسوله - صلى الله عليه وسلم -، فمن عبد الله بمخالفة رسوله - صلى الله عليه وسلم -؛ فهو لله عاص، مستخفّ بما يجب عليه من حقّ نبيّه، وأما النّاسي لما ذكرنا؛ فلا إعادة عليه.
مسألة: قال أبو المؤثر ?: من أتى إلى الصلاة فليأتها بأحسن زيّ في الصلاة؛ من السّكينة والخشوع، والخضوع والتّذلل، قال الله تعالى: ﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ (1) الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ﴾ [المؤمنون:1،2]؛ قال /66/ ابن عباس: ساكنون، خائفون. وقيل: «كان النبي - صلى الله عليه وسلم - قبل نزول الآية إذا صلّى يمدّ
(1) ق: إلا.