الجزء 18
الجزء ١٨ · صفحة ٧٤مسألة: وقيل: يستحب أن يقرأ في صلاة المغرب من: "قل أعوذ برب الناس" إلى سورة "والليل"، وفي العشاء الآخرة من: سورة "والليل" إلى سورة "الحاقة"، وفي صلاة الفجر من سورة "الحاقة" إلى "سورة المفصل"، ومن قرأ دون ذلك؛ فلا بأس عليه.
وسئل الحسن بن أحمد عن "سورة المفصل"؟ قال: بعد "الحواميم". ووجدت في تفسير الثعلبي: إن المفصل من "الحجرات"، وروي عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «إن الله تعالى أعطاني(1) السبع الطول مكان التوراة، وأعطاني المئين(2) مكان الإنجيل، وأعطاني السّبع المثاني عن مكان الزبور، وفضّلني ربي بالمفصّل»(3). وقيل: أوله السبع الطول، ثم المئين(4)، ثم المثاني، ثم المفصّل. وقيل: إنما /85/ سميّ المثاني؛ لأن الأنباء والقصص تثنى فيه. وقيل عن ابن عباس أنه أمره النبي - صلى الله عليه وسلم - «أن يقرأ في صلاة الفجر "والشمس وضحاها"، "والليل إذا يغشى"»(5)، ويستحب في العشاء الآخرة: "إنا أنزلناه في ليلة القدر"؛ وقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «من
(1) ق: أعطى لي.
(2) في النسختين: المبين.
(3) أخرجه بلفظ قريب كل من: أبي عبيد في فضائل القرآن، باب فضائل السبع الطول، ص 255؛ والبغوي في تفسيره، رقم: 1244، 3/ 65. وأخرجه أحمد وغيره بلفظ: «أُعْطِيتُ مَكَانَ التَّوْرَاةِ السَّبْعَ، وَأُعْطِيتُ مَكَانَ الزَّبُورِ الْمئِينَ، وَأُعْطِيتُ مَكَانَ الْإِنْجِيلِ الْمَثَانِيَ، وَفُضِّلْتُ بِالْمُفَصَّلِ»، رقم: 16982.
(4) في النسختين: المبين.
(5) أخرجه بمعناه كل من: الحارث في مسنده، كتاب الصلاة، رقم: 174؛ والطبراني في الكبير، رقم: 11276، 11/ 134.