الجزء 18
الجزء ١٨ · صفحة ٧٣وقيام الليل، وركوع الشروق، وصلاة الكسوف والخسوف، وصلاة الاستسقاء يصلّي بهم الإمام ركعتين بالحمد وسورة، ثمّ يخطب ويتوسّل ويدعو. وكل هذا سنن نفل، إلا قيام الليل والسّواك والوتر خصّ بها النبي - صلى الله عليه وسلم -، فهي عليه ألزم من غيره، وركعتان الطواف سنّة معمول بها، وركعتان الإحرام بالحجّ والعمرة، إن لم يكن حضرت صلاة مكتوبة، وركعتان تحيّة للمسجد، ولا شيء على من تركها. ومن صلى بمعصية وأسبغ الوضوء، وصلّى ركعتين وتاب إلى الله من ذنبه؛ فله نور عظيم. ومن أصابته مصيبة، وصلّى ركعتين واسترجع؛ هداه الله ورحمه. وصلاة الجماعة؛ قول: سنة. وقول: فريضة.
ومن السنن: ركعتين الاستكفاء عند الخوف من هجم العدو، وعند الدخول في الحرب، إن أمكن ذلك.
وعن عائشة ? أنها قالت: «كان النّبي - صلى الله عليه وسلم - إذا جاءه أمر يكرهه /84/ قال: الحمد لله على كل حال، وإذا جاءه أمر يسرّه خرّ لله ساجدا، وقال: اللّهم لك الحمد شكرا، ولك المنّ فضلا»(1)، ويعجبني لمن أنعم الله عليه بنعمة أن يسبغ الوضوء، ويصلّي ركعتين شكرا لله تعالى، وطاعة له وتواضعا له لما ذكره، ونعم الله لا تحصى، وله الحمد كثيرا دائما باقيا أبدا سرمدا، إلى غير حد ولا نهاية.
(1) أخرجه بلفظ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا رَأَى مَا يُحِبُّ قَالَ: «الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي بِنِعْمَتِهِ تَتِمُّ الصَّالِحَاتُ»، وَإِذَا رَأَى مَا يَكْرَهُ قَالَ: «الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ» كلّ من: ابن ماجه، كتاب الأدب، رقم: 3803؛ والطبراني في الأوسط، رقم: 6663. وأخرج أبو داود شطره الثاني عن أبي بكرة بلفظ: «إِذَا جَاءَهُ أَمْرُ سُرُورٍ أَوْ بُشِّرَ بِهِ خَرَّ سَاجِدًا شَاكِرًا لِلَّهِ»، كتاب الجهاد، رقم: 2774؛ وأخرجه ابن ماجه بلفظ قريب منه، كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها، رقم: 1394.