قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 18

الجزء ١٨ · صفحة ١١٥

وكذلك الجمالة في الطريق، والله أعلم.

مسألة: قال أبو إسحاق: وخمس خصال يسقط بها فرض القبلة: أحدها: /142/ شدّة الخوف على نفسه أو ماله، فيصلي مقبلا أو مدبرا، منهزما من عدوّه أو بهيمة أو سيل أو نحو ذلك. الثاني: أن يكون مربوطا على خشبة أو نحوها؛ فإنه يصلي كيف ما أمكنه. الثالث: أن يكون مريضا، ولا يتهيأ له التوجه إلى الكعبة. الرابع: أن ينتقل على الراحلة؛ فإنه يصلي حيث ما توجهت به راحلته، ويبدأ يحرم إلى القبلة. الخامس: أن ينتقل ماشيا؛ فإنه يتوجه محرما إلى الكعبة (خ: القبلة)، ويمشي حيث شاء ويركع ويسجد إلى القبلة. السادس: الغريق كيف ما أمكنه. السابع: أن يكون أعمى، ولا يجد من يعرفه ثقة عليها، أو تكون ظلمة وهو بصير، أو غابت عنه الدلالة، أو كان في موضع يجهل فيه الدلالة عليها، فيبقى متحيرا؛ فإنه يتحراها، ويصلي ويقلد الأعمى البصير، والجاهل العارف.

قال غيره: إن الهارب الراكب كذلك يصلي على غير القبلة، ويمكنه يحرف وجهه إلى القبلة فيحرم إلى القبلة، ولكن على حاله كما كان أولى، والله أعلم.

مسألة: ومن كتاب المصنف: في استقبال القبلة بعلم منه، أم بلزوم استقبال القبلة باسمها أو معناها /143/ إذا لم يجد من يعبّر له اسمها.

مسألة: وعلى كل أهل بلد أن يريدوا بصلاتهم نحو القبلة، ويتوجهوا مع الإرادة نحوها، وإن كان هذا الموضع يختلف فيه؛ فقيل: عليهم الإرادة فقط. وقيل: عليهم الإرادة متوجهين نحوها، لا يجزيهم إلا ذلك.

مسألة: قال أبو الحسن ?: والنية للقبلة تجزي للمصلي لما صلى في مقامه، ما لم يتحول. وقيل: تجزيه في عمره.

٧٬٩٢٨ / ٣٦٬٧٥٥