الجزء 18
الجزء ١٨ · صفحة ١٢١الجواب: إن الصلاة على من عقل، والصوم على من أطاق، والحج على من استطاع إليه سبيلا، فإذا صار الصبي أو الصبية بحدّ من يعقل الصلاة والطهارة، فينبغي أن يأخذه أهله بالصلاة والطهارة، فمتى ما بلغ كان مستعدا للعبادة. وأما اللزوم الذي يجب عليه بتركه العقوبة، فذلك على من بلغ الحلم في الحكم، والله أعلم.
مسألة: الزاملي: وما معنى ما قيل: إن الصلاة على من عقل، أهو عقل قراءتها، أم عقل معانيها، وكيفية فرضها، ومعرفة لزومها، أم غير ذلك؟
الجواب: العاقل للصلاة عندي إذا عرف أن الصلاة فرض على الناس، وأن الله تعبّدهم بها، وأنها طاعة لله - عز وجل -، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وأفتاني أنّ الإنسان إذا بلغ لزمه التكليف إذا كان عاقلا، وأما البلوغ بالعلامات، مثل: الإنبات والإنهاد، ففي لزوم التكليف به على الإنسان اختلاف، والله أعلم.
مسألة: قال أبو اسحاق: فينبغي لولي الصبي أن يأمره بالطهارة والصلاة إذا بلغ ثماني سنين، ويضرب عليها إذا بلغ /150/ عشر سنين. وقد قيل في غير آثارهم: يأمره بها لسبع، ويضربه عليها لتسع، وكل ذلك إذا عقلها الصبي.
قال الناظر: صحيح.
(رجع) مسألة: ابن عبيدان: والصبي، ابن كم سنة يعجبك يعلم الصلاة، وابن كم سنة يضرب عليها؟
الجواب: فاعلم أنه يعلّم الصلاة وهو ابن سبع سنين، ويضرب عليها وهو ابن عشر سنين، والله أعلم.
مسألة: وروي عن النبي الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «إذا عرف الغلام يمينه من شماله،