قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 18

الجزء ١٨ · صفحة ١٢٠

قال أبو سعيد: معي أنه قد جاء مثل هذا من الرواية في قول أصحابنا عن النبي - صلى الله عليه وسلم - «أن الصبي يؤمر بالصلاة ابن سبع سنين. وقال من قال: ابن ثماني سنين، ويضرب عليها ابن عشر سنين»(1). وجاء عن عمر بن الخطاب أنه قال: الصلاة على من عقل، والصوم على من أطاق، فإذا ثبت معنى هذا، فمتى يستدل به على عقل الصبي إذا عرف يمينه من شماله، /148/ والسماء من الأرض وأشباه هذا، من معنى ما أراد به من استفهامه في عقله في معنى التزويج الذي أجازه منه من أجازه منهم، ولا يستقيم أن يؤمر بشيء لا يعقله، فيكلف ما لا يطيق، فإنما يراعى به في التعليم للصلاة، والأمر بها أحوال ما يرجى به عقله بذلك وطاقته له، ويؤمر بفعله عند طاقته.

مسألة: وروي عن عمر بن الخطاب أنه قال: الصلاة على من عقل، والصيام على من أطاق، والحدود على من بلغ. وقال الفضل بن الحواري: يؤمرون بذلك قبل أن يبلغوا، ولا يجب عليهم فرض إلا بعد البلوغ. وقال: قال موسى بن علي: إن الصبي تكتب حسناته، ولا تكتب سيئاته.

مسألة: ومن جامع ابن جعفر: وقيل: لا يضرب اليتيم على الصلاة، وأما الرجل فله أن يضرب ولده على الصلاة. وقال من قال: إن كان ابن عشر سنين. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.

مسألة عن الشيخ خميس بن سعيد ?: والصبية في أي سن تجب عليها الصلاة، أهي مثل الصبي ابن عشر سنين /149/ أم هي غير ذلك؟

(1) انظر عزوه في حديث: «علموا الصبي الصلاة ابن سبع سنين»، وحديث: «مُروا الصبيّ بالصلاة إذا بلغ سبع سنين».

٧٬٩٣٣ / ٣٦٬٧٥٥