قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 18

الجزء ١٨ · صفحة ١٢٣

الباب الثامن فيما يجب على الإنسان من تعليمه لولده وزوجته وعبده

من كتاب بيان الشرع: وعلى الرجل أن يعلّم زوجته وعبده ما يدينون به إذا طلبوا ذلك، ومن طريق الأدب أن يبدأهم ويسألهم ويعلمهم، وإذا دعا زوجته إلى ذلك فامتنعت؛ فلا شيء عليه. ومنهم /151/ من قال: عليه أن يعلمهم، واحتج في ذلك بقول الله - عز وجل -: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا﴾ [التحريم:6].

مسألة: ومن غيره: قال: وعلى الوالد أن يعلم ولده وأهله الفرائض، وما يجب عليهم فيها؛ الدليل على ذلك قول الله - عز وجل -: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا﴾ [التحريم:6]، فأوجب على الإنسان أن يعلم أهله، كما أوجب عليه أن يتعلم هو ما يقي به نفسه من النار.

قال غيره: أرجو أني عرفت أن ذلك في الصبي، وأما إذا بلغ فحتى يسأله، ثم عليه أن يعلمه، والله أعلم، فينظر في ذلك.

مسألة: وعن رجل اشترى أغتم لا يفهم العربية، هل تطيب له ملكته إذا لم يصل؟ فعلى ما وصفت: فإذا كان موحدا طابت له ملكته، ويأمره بالصلاة ويضربه عليها، وإن لم يكن موحدا؛ فقد قيل: يبيعه في الأعراب.

مسألة: ويوجد عن أبي المؤثر ?: وعن الرجل يكون معه ولده، هل عليه أن يعلمه الطهارة، ويعرفه الأنجاس، ويعلمه الصلاة؟ قال: نعم.

قلت: وإن لم يسأله عن /152/ ذلك؟ قال: نعم، وقد قال الله تبارك وتعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ

٧٬٩٣٦ / ٣٦٬٧٥٥