الجزء 18
الجزء ١٨ · صفحة ١٣٧القبلة. وإن كان الماء والطين يغمر ركبتيه؛ فليصلّ على الراحلة الصعبة قائما، ولا يصلي مع الجماعة، فإذا أحرم ثم انصرفت عن القبلة [ … ](1).
مسألة: ومن غيره: فإن أمكنه أن يردها ردّها، وإن لم يمكنه أن يردها؛ صلّى كما أمكنه وصلاته تامة، ولا أرى لمن صلّوا على رواحلهم في الماء والطين أن(2) يجمعوا، فإن جمعوا؛ ففي صلاتهم اختلاف.
ومن غيره: قال: والذي معنا أنهم إن جمعوا تمّت صلاتهم.
قال غيره: ومعي أنه إن كان يريد جمع الصلاتين في وقت واحد؛ فليس له إلا أن يكون مسافرا، أو يكون له عذر في ذلك بمنزلة المرض أو المطر. وإن كان يعني الصلاة على رواحلهم؛ فمعي أنه يختلف في الصلاة جماعة على الرواحل، وإجازة ذلك أثبت عندنا.
مسألة: ومن كتاب الضياء: وإذا أصاب المسافر الغيث؛ فإنه يصلي قائما ويوماء بسجوده، ويكون سجوده أخفض من ركوعه، وصلاته كلها قائما قراءته وتشهده، ولا يسجد على جبهته ولا على حجر، ويصلي قائما، وأظن هذه المسألة إذا ابتلت الأرض بالماء وصارت طينا، والله أعلم.
مسألة: ومن كان في تربة ذات ماء وطين، ولا /169/ يجد حيث يسجد إلا طينا أو ماء، فإنه يركع ويسجد وهو قائم، ولا يضع إليته في الماء. وقيل: من صلى قائما؛ فهو يوماء في طين لم يجد غيره، فإنه إذا أراد الركوع جعل يديه فوق فخذيه، وإذا أراد السجود جعل يديه فوق الركبتين، وجعل السجود أخفض