الجزء 18
الجزء ١٨ · صفحة ١٣٦والطين فمه، وإذا غمر الطين ركبتيه، ولم يجد شيئا يرتفع عنه؛ فليصلّ كما هو، وليضع يديه في الركوع في أعلى فخذيه، وعند السجود أسفل من ذلك، ولا يغمسهما في الطين، وإن غمسهما في الطين؛ لم يبلغ به عندي إلى نقض، وكذلك الماء.
قال غيره: حسن إن /167/ شاء الله، وإذا وارى الطين رجليه وصار إلى حقويه؛ فإنه يوماء برأسه للركوع والسجود، ويجعل السجود أخفض من الركوع، ولا يضع يديه على شيء يرفعهما إن شاء الله، وإن غمر الطين يديه؛ فليومئ أيضا برأسه، ولا يضع يديه للركوع والسجود على شيء مما يؤمر أن يضعهما، إذا كانتا رجلاه طاهرتين، وإن وضعهما؛ فلا بأس. وإذا كانت معه ثياب؛ فلا يجوز له أن يصلي في الطين عريانا، ولا بدّ من لبس الثياب في الماء والطين. ولا أرى لمن كانت له راحلة صعبة في الطين تزيله عن القبلة أو عن الصفوف أن يصلي جماعة مع القوم، ولكن يصلي وحده، فإن صلى معهم فجر به من(1) الصف؛ أنقضت صلاته.
قال غيره: ومن كانت راحلته صعبة، وكان الماء والطين يغمره كما وصفنا؛ فليصلّ وحده، ويحرم إلى القبلة بعد أن يسكنها ما استطاع، ويوقفها عن القبلة، فإن زالت به عن القبلة بعد الإحرام؛ صلى كما هو، ولم يلتفت ولم يصرفها عن وجهها، إذا كانت تمتنع عن ذلك، وأتم صلاته ولا بأس عليه.
قال أبو المؤثر: إن كان الماء والطين لا /168/ يغمر ركبتيه؛ فليصلّ قائما، ولا يصلي على الراحلة الصعبة التي تزيله عن القبلة، ولا تجوز الصلاة إذا زال عن
(1) ق: عن (خ: من).